السيد الخميني

33

كتاب الطهارة ( ط . ق )

مطلقا إلا بعد النظر في المقدمات لعدم صدق الفحص على مجرد النظر . ففيه أن ذلك يتم لو كان الاتكال على الاجماع على عدم وجوب الفحص ، وأما لو كان المعول عليه إطلاق أدلة الأصول فصدق الفحص وعدمه أجنبي عنه ، إلا أن يدعى الانصراف وهو غير مسلم ، والتفصيل موكول إلى محله . الثالث المني : وهو نجس من الآدمي بلا إشكال ونقل خلاف ، بل في الإنتصار إجماع الشيعة الإمامية على النجاسة ، وكذا عن الخلاف والمسائل الطبرية والغنية والمنتهى وكشف الحق الاجماع على نجاسته من كل حيوان ذي نفس ، وعن النهاية والتذكرة وكشف الحق أنها مذهب علمائنا . واستدل عليها السيد في الناصريات مضافا إلى الاجماع بقوله تعالى : " وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان " ( 1 ) قال : " روي في التفسير أنه تعالى أراد بذلك أثر الاحتلام ، فدلت الآية على نجاسة المني من وجهين : أحدهما قوله تعالى : " ويذهب عنكم رجز الشيطان " والرجز والنجس بمعنى واحد - إلى أن قال - : والثاني من دلالة الآية أنه تعالى أطلق عليه اسم التطهير ، والتطهير لا يطلق في الشرع إلا لإزالة النجاسة ، أو غسل الأعضاء الأربعة " انتهى . وفيه أن الظاهر من عطف قوله : " يذهب عنكم " على قوله : " ليطهركم " بالواو الظاهر في المغايرة أن التطهير بالماء غير إذهاب رجز الشيطان ، فالمراد بالتطهير إما التطهير من الخبث وباذهاب الرجز رفع الجنابة ، أو المراد منه أعم من رفع الخبث وحدث الجنابة ، فيكون المراد من إذهاب الرجز إذهاب وسوسة الشيطان كما عن ابن عباس ،

--> ( 1 ) سورة الأنفال : 8 - الآية : 11 .